الابتسامة اللثوية.. ما هي وطرق علاجها؟

الابتسامة اللثوية سبب كافي لأن يضطر البعض إلى إخفاء ابتسامته. وتعني ظهور قدر كبير من اللثة أثناء الابتسامة، ويظهر الصف العلوي من الأسنان أصغر من السفلي، فالشخص يشعر أن لثته كبيرة جداً عندما يبتسم وبذلك تضفي مظهراً غير طبيعياً يقلل من جمال وجاذبية الابتسامة. وربما تحرم الابتسامة اللثوية صاحبها من الضحك طوال حياتهم.

ففي الأحوال العادية، يظهر 1 إلى 2 ميلي متر من اللثة أثناء الابتسامة، لكن في مشكلة الابتسامة اللثوية، يزيد هذا الرقم إلى 7 ميلي متر. ولأن الابتسامة من العوامل المهمة في تحديد الانطباع الشخصي، لذا يجب أن تتناسب في الابتسامة أطوال الاسنان مع الجزء الظاهر من اللثة عند الابتسامة الكاملة بحيث لا يتعدى الجزء الظاهر من اللثة 2 مم.

ما هي الابتسامة اللثوية؟

تعني ظهور جزء من اللثة أثناء الابتسامة، فيرى الشخص كل تفاصيل الأسنان، ويسبب ذلك شكل غير جمالي وضيق لصاحب الابتسامة، فيشعر أن ابتسامته غير جذابة.

يجب أن يكشف مظهر خط الابتسامة الأمثل عن أقل قدر ممكن من نسيج اللثة، بحيث يكون أنسجة اللثة المرئية في خط الابتسامة متوازنة مع المعالم التي تتناغم مع الشفاه العليا، لهذا السبب لابد من تشخيص الحالة بشكل صحيح، لأن كل إنسان له طريقة خاصة في التعامل والعلاج للحصول على ابتسامة جذابة.

والطبيب هو من يحدد أبعاد المشكلة ومدى عرض اللثة، وهل يوجد مشكلة جذرية في الأسنان، وكذلك يجري أشعة للتأكد من سلامة الجذور وعظام الفك بعناية شديدة قبل طرح خيارات العلاج، حيث يتحدد خط الابتسامة بعدة عوامل منها شكل وحجم الشفاه، وعضلات الوجه، وشكل وحجم الأسنان، إضافة إلى حجم وسمك أنسجة اللثة..

والسبب في ظهور الابتسامة اللثوية؛ إما بسبب أن العضلات التي تتحكم في حركة الشفاه العليا نشطة بشكل زائد مما يؤدي إلى الشفاه العلوية أعلى من المعتاد، ومن ثم تظهر اللثة بمساحة أكبر عن الطبيعي، وقد لا تظهر تلك المشكلة أثناء الحديث، لكنها تكون أكثر وضوحًا مع الابتسامة.

وقد يكون السبب في تلك المشكلة الطريقة التي تطورت بها عظام الفك العلوي، والتي تتسبب في ظهور ابتسامة لثوية، وإذا كان هناك نتوء مفرط في الفك العلوي، وكذلك يؤدي الإفراط في عرض أنسجة اللثة في الفك العلوي، بإعطاء مظهر للأسنان بأنها أقصر من الطبيعي على الرغم من أنها قد تكون بالطول الفعلي الطبيعي. وقد تؤدي بعض الأدوية إلى حدوث تضخم باللثة، ومنها أدوية الصرع والمناعة.

وأحيانًا لا تقتصر تلك المشكلة على الجانب الجمالي فقط بل تؤثر على الأسنان والفك، وذلك إذا كانت ناتجة عن طريقة تكوين الأسنان نفسها، فيشعر المريض بعدم الراحة في الكلام والأكل ، ودائمًا ما يشعر بأنه يقوم بالضغط على نهاية الأسنان مما يسبب له الألم.

علاج الابتسامة اللثوية

بالأساس يعتد علاج مشكلة الابتسامة اللثوية على حجم ظهور اللثة، وشكل وحجم الأسنان الأمامية، وكذلك العلاقة بين الفك العلوي والفك السفلي.

وتلك المشكلة لها حلول كثيرة، فالبعض قد يفيده البوتكس لإرخاء بعض العضلات، ويتم حقنة في عضلات الشفاه العليا مما يقلل نشاطها وارتفاعها عند الضحك، ولكن على المريض إعادة الحقن مرة أخرى بعد عدة أشهر.

وقد تحتاج بعض الحالات إلى إعادة وضعية الشفاة، بينما تستفيد حالات أخرى أكثر من قص اللثة بالليزر وتغيير مكان القواطع الجانبية وهي عملية غير مؤلمة ولا تتطلب خياطة، والتعافي منها يحتاج أسبوعين على الأكثر. بينما قد نكتفي في حالة أخرى بتجميل اللثة، فكل حالة لها تعامل خاص.

وقد يلجأ الطبيب إلى استخدام تقويم الأسنان لعلاج تلك المشكلة في الحالات التي يكون سببها مشاكل في الأسنان نفسها ووضعها ونمو الأسنان الدائمة بشكل غير صحيح، ويساعد التقويم على إعادة الأسنان لوضعها الطبيعي، وبمرور الوقت يتم إعادة تشكيل اللثة مع تغيير مكان الأسنان وفي النهاية يتخلص المريض من مشكلة الابتسامة اللثوية. وقد يلجأ الطبيب أيضًا إلى جراحة الوجه والفكين لإعادة وضع العظام.

وبشكل عام يتم علاج تلك المشكلة بطرق غير جراحية، ويكون المريض قادراً على العودة إلى حياته وأعماله اليومية في وقت قصير للغاية.

وبمجرد أن يتخلص المريض من الابتسامة اللثوية يختفي شعوره بالإحراج، وتعود إليه ثقته في نفسه ويتمتع بابتسامة طبيعية جميلة وجذابة.

تواصل معنا الان

موقعنا