التهاب اللثة.. مرض أم عرض

التهاب اللثة من أكثر مشاكل الأسنان شيوعًا، وهو مرض شائع من أمراض اللثة، يسبب تهيج واحمرار وتورم اللثة، ويظهر في البداية على شكل نزيف في اللثة واحمرارها، إضافة إلى ظهور فجوات عميقة في اللثة، خلخلة الأسنان وخروج رائحة كريهة من الفم.

وقد يكون التهاب اللثة عرض لأمراض كثيرة منها مرض السكر أو حالة ضرس العقل المدفون أو تسوس الأسنان وغيرهم، لذلك من ضروري التعامل معه بجدية وعدم إهماله لأنه قد يسبب مضاعفات خطيرة مثل انحسار اللثة أو فقدان الأسنان أو فقدان عظام الفك.

أسباب التهاب اللثة

يوجد 4 أسباب رئيسية وراء التهاب اللثة هم: عدم انتظام سكر الدم لمرضى السكر، التعرض لعدوي فيروسية أو فطريات، جفاف الفم والتدخين.

ومن أشهر أسباب الالتهابات اللثوية أيضًا الجير، والجير عبارة عن إفراز الغدد اللعابية الذي يترسب على أسطح الأسنان الداخلية والخارجية، لكن الداخلية أكثر، وعندما يصل الجير لكميات كبيرة يبدأ يدخل بين الأسنان واللثة ويسبب التهاب، لأنه بدوره يسبب تمدد في اللثة.

وتوجد بعض الأسباب الأخرى مثل التسوس الموجود في الضروس، فالتسوس يأكل في مادة العاج المكونة للضرس ويمكن يمتد وينزل حتى يخرج على اللثة من الخارج، وهذا سبب قوي لالتهابات اللثة والجيوب. ويمكن أن الأكل يدخل بين ضرسين ويسبب عمق كبي فيؤدي ذلك إلى التهاب في اللثة.

أعراض التهاب اللثة

يوجد أكثر من عامل يشير إلى وجود التهاب في اللثة ومنهم؛ نزول الدم من الفم من أقل خبطة أو لمس للأسنان أو اللثة، الألم الموجود معظم الوقت وخاصة بعد الأكل فيدل على وجود جيوب، وقد تشير رائحة الفم المختلفة إلى وجود التهاب في اللثة.

في البداية أعراض الالتهاب تكون نزيف في اللثة واحمرار بها، وظهور فجوات عميقة في اللثة وخروج رائحة أو طعم كريه من الفم.

ومن علامات التهاب اللثة أيضًا ظهور فراغات بين الأسنان، وفي بعض الحالات قد تصل إلى وجود نزيف في الأسنان.

علاج التهاب اللثة

علاج التهاب اللثة في منتهى السهولة، لكن يجب زيارة طبيب الأسنان في البداية لتشخيص سبب التهاب اللثة؛ وهل هو تسوس، جيب، جير بكمية كبيرة، أم السبب تغيرات هرمونية حدثت نتيجة حمل أو أدوية، أو نتيجة الإصابة بالسكر.

بالتالي، تحديد طريقة علاج التهاب اللثة يعتمد على الحالة نفسها ومدى الالتهاب وسببه، فقد يتم العلاج من خلال الأدوية والمضادات الحيوية، أو من خلال جلسات تنظيف الجير فيوجد أجهزة معينة تضخ المياه بكمية معينة لتنظيف الجير وتحافظ على اللثة صحية لكن يجب تكرار تنظيف اللثة على الأقل مرة في السنة.

وقد يتم علاج التهاب اللثة من خلال التدخل الجراحي في الحالات المتأخرة وقص اللثة وذلك في الحالات التي تمددت فيها اللثة نتيجة الالتهاب فيتم علاج اللثة في البداية حتى تنكمش ثم التدخل بالليزر وقص الجزء المتبقي من اللثة، لكن المهم هو زيارة طبيب الأسنان على الأقل مرة في العام.

مضاعفات إهمال علاج التهاب اللثة

يجب الحذر من تورم والتهاب اللثة؛ لأن إهمال علاج التهاب اللثة يسبب الكثير من المضاعفات، مثل انحسار اللثة، فقدان الأسنان أو عظام الفك.

كما أن الجير هو بيت البكتيريا ويسبب مشاكل كثيرة منها صديد في البول، ذبذبة في صمامات القلب، خلخلة الأسنان، لذلك يجب زيارة طبيب مختص قادر على علاج اللثة دون أي مضاعفات.

ونحذر أنه في مرحلة متقدمة من الالتهاب، البكتيريا تأخذ فرصة أنها تتنقل في الدورة الدموية وتتجه للقلب، وتشير بعض الأبحاث إلى أن البكتيريا المرتبطة بأمراض اللثة تسبب التهاب شرايين القلب، وهذا يسبب تراكم دهني في الشرايين وبدوره يؤدي إلى جلطات في الشرايين ونوبات قلبية.

الحفاظ على سلامة اللثة

ولتجنب الوصول إلى تلك المرحلة من تراكم البكتيريا والتهاب اللثة يجب الاهتمام بتنظيف الأسنان بالفرشاة بعد الأكل وهنا نؤكد أنه لا يهم عدد مرات غسيل الأسنان بقدر غسل الأسنان بطريقة صحيحة لتقليل طبقة الجير الموجودة والتي تؤدي إلى تراكم البكتيريا.

ويجب الحرص على المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان مرة كل 6 شهور على الأقل، ليحدد حجم المشكلة الموجودة، وعلاجها في بدايتها قبل الوصول لمرحلة حرجة.

ومن المهم جدًا للحفاظ على سلامة اللثة بالابتعاد عن التدخين والمشروبات الغازية لأنها تضعف اللثة، والاهتمام بالأكل الصحي، وفي حال الشعور بأي التهابات في اللثة لابد من التوجه للطبيب فورًا.

 

 

تواصل معنا الان

موقعنا